وكتب إلى مسلمة وهو بأرض الروم يأمره بالقفول، وأذن للناس بالقفول.
المدائني: قالوا: كتب عمر إلى سالم بن عبد الله بن عمر أن يكتب إليه بسيرة عمر بن الخطاب، فكتب إليه: إنّ عمر كان في غير زمانك ورجالك فإن قدرت أن تعمل في زمانك عمل عمر كنت أفضل منه.
المدائني عن غياث بن ابراهيم قال: قاد الناس الخيل إلى سليمان بن عبد الملك فمات قبل أن يجريها فاستحيا عمر من الناس فأجرى الخيل التي جمعت، ثم أعطى الناس ولم يخيّب أحدا، ثم لم يجر فرسا حتى مات.
المدائني عن ابن جعدبة قال: ارتد ابن وابصة وأتى الروم، فبعث عمر في فداء من بأيدي الروم من المسلمين رجلا، فمر في طريق من طرقهم فسمع رجلا يغنّي بشعر ابن دارة:
وكائن بالبلاط (١) … إلى المصلّى
إلى أحد إلى ما حاز ريم (٢)
إلى الجمّاء (٣) … من خدّ أسيل
نقيّ اللون ليس به كلوم
يلومك في تذكّرها رجال … ولو بهم كما بك لم يلوموا
فدخل عليه ودعاه إلى الإسلام فأبى. ويقال بل أسلم ورجع إلى المدينة. فروى جويرية بن أسماء عن بعض أصحابه أنه رأى جنازة ابن وابصة بالمدينة (٤).
(١) البلاط موضع بالمدينة بين المسجد المقدس وسوق البلد. المغانم المطابة. (٢) اسم واد قرب المدينة. المغانم المطابة. (٣) الجماء جبل بالمدينة، على ثلاثة أميال، من ناحية العقيق، إلى الجرف. المغانم المطابة. (٤) بهامش الأصل: بلغ العرض بالأصل الثالث، ولله الحمد.