وكان لعمر بن الوليد ستون ابنا يركبون معه إذا ركب، وكان يقال له: فحل بني مروان.
وقال المدائني: كان أبو بكر بن الوليد مائقا، قال يوما لرجل من كلب: ما أحسن الغرة التي في يد فرسك.
وكان العباس بن الوليد فارسهم، وله يقول الفرزدق:
إن أبا الحارث العباس نأمله … مثل السماك الذي لا يخلف المطرا (١)
وله يقول جرير بن عطية:
إنّ الندى حالف العباس إنّ له … بيت المكارم ينمي جدّه صعد
يعطي الجزيل بلا منّ ولا نكد … يكفي العيون إذا شؤبوبها وقدا
إنّ العدوّ إذا راموا قناتكم … لم يلق من رامها وصما ولا أودا (٢)
فولد العباس: المؤمّل، والحارث، وأمهما ابنة قطري بن الفجاءة فلما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة قال: خلّ سبيلها وإلا رجمتك أو تزوجها. فتزوجها، وقد ذكرنا أمرها في خبر قطري.
قال: وكان محمد بن الوليد سخيا يقول: إني لا أحبّ أن أسأل. وله عقب.
وقال المدائني: كان لبني الوليد غاشية يأتونهم فيعطونهم.
قالوا: وكان عبد العزيز سيّد ولد الوليد بن عبد الملك، وأراد الوليد أن يبايع لعبد العزيز بعد سليمان، وزوّجه أم أيوب بنت سليمان، وزوّج بعض بني سليمان بعض بناته وقال له: اهد ابنتك إلى عبد العزيز في داري لتكون
(١) ديوان الفرزدق ج ١ ص ٣٤١، وفيه «نائله». (٢) ديوان جرير ص ١٢٦ مع فوارق.