رأيت غزالة إذ طرّحت … بمكّة هودجها والغبيطا
سمت للعراقين في سومها … فلاقى العراقان منها البطيطا (١)
ألا يتّقي الله أهل العراق … إذا قلّدوا الغانيات السّموطا
وخيل غزالة تحوي النّهاب … وتسبي السّبايا وتجبي النّبيطا
وتحجرهم في حجال النساء … كما تحجر الحيّة العضرفوطا (٢)
وقد قال أهل الوفاء اهبطوا … نقاتل فلم يستطيعوا هبوطا
من الغشّ إمّا شقاق الأمير … وإما نفاقا وإمّا قنوطا
ولكنهم يمنعون الفرار … إذا ما غزالة غطّت غطيطا
كأنّهم في الصّعود الكؤود … نعام نوافر لاقت حطوطا
أقامت غزالة سوق الضّراب … لأهل العراقين حولا قميطا
وأنتم دبا الأرض عند العطاء … وفي الحرب تأبون إلا شطوطا
أهابوا غزالة أم قد رضوا … غزالة إذ خالطوها خليطا
في أبيات.
وقال عبيدة: قال حبيب بن حدرة في قتل عتّاب بن ورقاء:
ألوت لعتّاب شوازب (٣) … خيلنا
ثمّ انثنت لكتائب الحجاج
لأخي ثمود فربّما أخطانه … ولقد بلغن العذر في الإدلاج
(١) بهامش الأصل: أمر بطيط، أي عظيم.
(٢) من دواب الجن وركائبهم. القاموس.
(٣) الشوازب: الضمر. القاموس.