وقال الأقيشر الأسدي:
حمى أنفه أن يقبل الضيم مصعب … فمات كريما لم تذمّ خلائفه
ولو شاء أعطى الضيم من رام هضمة … فعاش ملوما في الرجال طرائقه
ولكن مضى والموت يبرق خاله … يساوره مرّا ومرّا يعانقه
تولّى كريما لم تنله مذلّة … ولم يك رغدا تطّبيه نمارقه (١)
وقال عرفجة بن شريك أحد بني قيس بن ثعلبة
ما لابن مروان أعمى الله ناظره … ولا أصاب رغيبات ولا نفلا
يرجو الفلاح ابن مروان وقد قتلت … خيل ابن مروان خرقا ماجدا بطلا
يا بن الحواريّ كم من نعمة لكم … لو رام غيركم أمثالها شغلا
حملتم فحملتم كلّ معضلة … إنّ الكريم إذا حمّلته احتملا
وقال الحارث بن خالد المخزومي:
هلا صبرتم بني السوداء أنفسكم … حتّى تموتوا كما ماتت بنو أسد
وقال سويد بن منجوف السدوسي من أهل البصرة يحذّر مصعبا غدر أهل الكوفة:
ألا أبلغ مصعبا عنّي رسولا … ولن تلقى النصيح بكلّ واد
تعلّم أنّ أكثر من تناجي … وإن أذنيتهم فهم الأعادي
وقال الأقيشر في أبيات له، ويقال: ابن الزبير:
من كان أمسى خائنا لأميره … فما خان إبراهيم في الحرب مصعبا (٢)
(١) ليست في ديوان الأقيشر المطبوع.
(٢) ليس في ديوان الأقيشر المطبوع.