وأنت يا بن زياد عندنا حسن … منك البلاء وأنت الناصح الشفق
المستقلّ أمورا ليس يحملها … غمر من القوم رعديد ولا خرق (١)
وقال المدائني: مال عمير بن الحباب يوم الخازر وقال: يا لثأرات المرج فقتل: ابن زياد وحصين بن نمير وشرحبيل بن ذي الكلاع.
وقال أبو الحسن المدائني: أقام عبيد الله بن زياد حين وجّهه مروان على قرقيساء سنة فلم يقدر على شيء، فتوجّه يريد العراق فلقي التوّابين، ثم سار يريد العراق فقتل بالخازر وقال عمير بن الحباب:
جزيناهم بيوم المرج يوما … كسوف الشمس أسود ذا ظلال
فلم ينفكّ أعظم سكسكي … أمام الجسر ما اختلف الليالي
وقال الفرزدق:
ألا ربّ من يدعى الفتى ليس بالفتى … ولكنّما كان الفتى ابن زياد (٢)
وقال المدائني: بعث المختار برأس ابن زياد إلى عبد الله بن الزبير، فبعث به عبد الله إلى ابن الحنفيّة فقال: ﴿الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ﴾ (٣) قال: ويقال إنّه بعث برأس ابن زياد إلى ابن الحنفيّة، ويقال: إنّ مصعبا بعث برأس المختار الى ابن الزبير فبعث به ابن الزبير إلى ابن الحنفيّة فتلا ابن الحنفيّة الآية، وذلك أشبه بالحقّ.
(١) ديوان الأخطل ص ٢١٤ مع فوارق. (٢) ليس في ديوان الفرزدق المطبوع. (٣) سورة البقرة - الآية:١٩٤.