وحدثني عمر، حدثنا أبو داود، حدثنا قيس عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب قال: قيل لابن الزبير إنّ المختار يزعم انه يوحى إليه قال صدق ثم قرأ: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ. تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفّاكٍ أَثِيمٍ﴾ (١).
حدثني مصعب بن عبد الله الزبيري عن أبيه قال: قال هشام بن عروة:
قيل لابن عبّاس إنّ المختار يزعم أنّه يوحى إليه. فقال: صدق إنّهما وحيان وحي الله إلى محمد ﷺ، ووحي الشياطين، وقرأ: ﴿وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ﴾ (٢).
وحدثني عبّاس بن هشام عن أبيه عن جدّه عن أبي صالح قال: كان ابن عبّاس يقول في المختار: طلب بثأرنا، وقتل قتلتنا، فنهاه محمد بن الحنفية وقال: نحن أعلم به فلا تقل فيه من الخير شيئا.
وقد روي عن ابن عبّاس إنّه ذكر عنده المختار، فقال: صلّى عليه الكرام الكاتبون.
حدثنا بسّام الحمّال وغيره قالوا: حدثنا حمّاد بن سلمة عن يحيى بن سعيد عن أبيه: إنّ المختار لما دعا الناس لبيعته، رأيت الحارث بن سويد يذهب مرقلا، فقلت: إلى أين تذهب، أما تدري ما هذه البيعة؟ قال:
بلى ولكنّي سمعت ابن مسعود يقول ما كلام أتكلم به يردّ عنّي ضربتين بسوط إلاّ كنت متكلّما.
(١) سورة الشعراء - الآيتان:٢٢١ - ٢٢٢. (٢) سورة الأنعام - الآية:١٢١.