هم جرّدوا الأسياف يوم أخيضر … فنالوا التي ما فوقها نال ثائر
وخاست كليب يوم مات ابن أخضر … وقد شرعت فيه الرماح الشواجر
هم شهدوه عاتمين بنصرهم … ونصر المليم عاتم غير حاضر
فما لكليب في المكارم أوّل … وما لكليب في المكارم آخر (١)
وقالت امرأة من بني سليط في أبيات:
سقى الله مرداسا وأصحابه الألي … شروا معه غيثا كثير الزماجر
فكلّهم قد جاد لله مخلصا … بمهجته عند التقاء العساكر (٢)
وحدثني أبو خيثمة زهير بن حرب عن وهب بن جرير حدثنا غسّان بن مضر عن سعيد بن يزيد قال: خرج أبو بلال بالبصرة في أربعين فأتوا بعض كور الأهواز فلم يقاتلوا إلاّ من قاتلهم ولم يجّبوا مالا. وقال كعب بن عمير السمني:
شرى ابن حدير نفسه الله فاحتوى … جنانا من الفردوس جمّا نعيمها
وأسعده قوم كأنّ وجوههم … نجوم دجنّات تجلّت غيومها
مضوا بسيوف الهند قدما وبالقنا … على مقربات باديات سهومها (٣)
في أبيات.
(١) - ديوان الفرزدق ج ١ ص ٣١٥ - ٣١٦ مع فوارق. (٢) - ديوان شعر الخوارج ص ٦٧. (٣) - ديوان شعر الخوارج ص ٧٥ - ٧٦.