للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أفأمّي خير أم أمّه؟ قالوا: أمّك والله أسماء بنت الصدّيق، قال: أفجدّتي خير أم جدّته؟ قالوا: جدّتك صفيّة عمّة محمد ، قال: فظفر به ابن الزبير فأنشد:

قضت الغطارف من قريش بيننا … فاصبر على رغم لفصل قضائها

وإذا جريت فلا تجار مهذّبا … بذّ الجياد لدى احتفال جرائها

ثم قال: والله يا عمرو لو أنّ الذي أمرك بهذا إيّاي واجه، لقصرت من سامي طرفه، ولجرجرت الغيظ في صدره، فو الله ما استغاث بكهف ولا لجأ إلى وزر، يعني معاوية. فلما خرج ابن الزبير قال معاوية لعمرو:

والله لقد علاك بخصومته. وفلج عليك بحجّته، وما زدت على أن فضحتنا ونفسك، فقال: يا أمير المؤمنين عجل عليّ بالمقالة، فقطعتم عليّ الشهادة، فقال معاوية: لله أبوك أفأردت أن نبهته لك؟!

المدائني قال: قدم الزعل السّلمي من الأزد على معاوية فقال:

الحمد لله الذي لم يمتك حتى رأيتك، فقال: بك الوجبة، أتنعاني إلى نفسي لا أمّ لك؟! وابنه سفيان بن الزعل كان على شرطة عبد الملك بن المهلّب، وعبد الملك يومئذ خليفة الحكم بن أيّوب.

حدثني أبو مسعود الكوفي عن اسماعيل بن عيّاش قال: قدمت رملة بنت معاوية على أبيها فقال: أطلّقك عمرو؟ فقالت: لا، فقال: ليته فعل، وكانت هند بنت معاوية عند ابن عامر، فقال عبد الرحمن بن الحكم:

أيرجو ابن هند أن يموت ابن عامر … ورملة يوما أن يطلّقها عمرو