فنصت معاوية حتى فرغ، وأخذ سائب المطرف. وقتل سائب يوم الحرّة.
المدائني قال: كتب معاوية إلى قيس بن سعد بن عبادة حين أبى المصير إليه، وكان مع الحسن بن عليّ ﵉: يا يهوديّ بن اليهودي إنّما أنت عبد من عبيدنا، فكتب إليه: يا وثن يا بن الوثن دخلتم في الإسلام كارهين وخرجتم منه طائعين.
المدائني عن عبد الله بن فائد قال: قال معاوية لأسامة بن زيد: رحم الله أمّ أيمن كأنّي أنظر إلى ساقيها وكأنّهما ظنبوبا نعامة خرجاء، فقال: هي والله خير من أمّك وأكرم، فقال معاوية: وأكرم أيضا؟ قال: نعم، قال الله ﷿ ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ﴾ (١).
المدائني عن مسلمة بن محارب قال: كان سليم مولى زياد من الدهاة فساير معاوية ومعاوية على ناقه وسليم على جمل قراسي (٢) فعلا معاوية، فقال: يا سليم انزل عن بعيرك، فنزل وركبه معاوية، ثم قال: يا سليم تزعم أنّك من الدهاة وقد غبنتك، فقال: يا أمير المؤمنين لو خرجت لك من كلّ ما أملك بتحويلي إيّاك عن مركبك وركوبي إيّاه كنت قد غبنتك.
قال عمر بن بكير: أنشد معاوية:
لا يبعد الله جيرانا لنا فقدوا … ماتوا لوقت مناياهم فقد بعدوا