وحدثني محمد بن حاتم المروزي، ثنا عبد الله بن نمير، عن سفيان الثوري، عن أبي السوداء، عن ابن سابط:
أن أبيا صنع طعاما، ثم أتى حلقة فيها النبي ﷺ، فدعاهم ودعاه، فقال رسول الله ﷺ: لا أقوم حتى تشهد أن لا إله إلا الله، ففعل، فقام النبي ﷺ معه، فلقيه عقبة بن أبي معيط، فقال: أقلت كذا وكذا؟ قال:
وقد قيل: إنّ الذي دعا النبي ﷺ، فيمن دعا، عقبة بن أبي معيط، فأنكر أبيّ ذلك عليه، وكان صديقا له ونديما، وقال: اتبعت محمدا؟ فقال: لا والله، ولكني تذممت أن لا أدعوه، وإذ دعوته ألا يأكل من طعامي؛ فقلت له قولا لم أعتقده. فقال له: وجهي من وجهك حرام إن لم تكفر به وتتفل في وجهه. ففعل ورجع ما خرج من فيه إلى وجهه، فأنزل الله: ﴿وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ،﴾ يعني عقبة. وقوله ﴿فُلاناً﴾ (٣)، يعني أبيّ بن خلف، وهي قراءة عبد الله بن مسعود: ﴿لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ﴾ أبيا ﴿خَلِيلاً﴾. وبعض الرواة يقول: إنّ أمية بن خلف فعل هذا. ولا يذكر أبيا.
- وقتل أمية يوم بدر، قتله خبيب بن إساف، ويقال: اشترك خبيب وبلال في قتله، ويقال: قتله أبو رفاعة بن رافع الأنصاري.
- وقتل رسول الله ﷺ أبيا يوم أحد، أخذ حربته أو حربة غيره، فقتله بها.
(١) - سورة يس - الاية:٧٨. (٢) - سورة الفرقان - الآية ٢٧. (٣) - سورة الفرقان - الآية ٢٨.