أنت مهديّ هاشم ورضاها … كم أناس رجوك بعد أناس رجوك بعد أناس
لا تقيلنّ عبد شمس عثارا … واقطعن كل رقلة وغراس
انزلوها بحيث انزلها الل … هـ بدار الهوان والاتعاس
فلقد غاظني وأوجع قلبي … قربها من نمارق وكراسي
اذكروا مصرع الحسين وزيد … وقتيلا بجانب المهراس (١)
والامام الذي بحران أمسى … رهن رمس مجاور الأرماس (٢)
وأنشد:
لا يغرّنك ما ترى من رجال … إن تحت الضلوع داء دويّا
فضع السيف في ذوي الغدر حتى … لا ترى فوق ظهرها امويّا (٣)
وأنشد:
علام وفيم تترك عبد شمس … لها في كل ناحية ثغاء
فما بالرمس من حران فيها … وان قتلت بأجمعها، وفاء
وكان أبو مسلم يكتب إلى أبي العباس في أمر سليمان:«إذا كان عدوك ووليّك عندك سواء، فمتى يرجوك المطيع لك المائل إليك، ومتى يخافك عدوك المتجانف عنك»؟ فلما خرج سليمان من عند أبي العباس قال لسديف: قتلتني قتلك الله.
(١) - المشار إليه هنا حمزة عم النبي ﷺ، والمهراس مما كان يتجمع فيه الماء بأحد. (٢) - القصيدة في الأغاني ج ٤ ص ٣٤٥ مع فوارق. (٣) - انظر الأغاني ج ٤ ص ٣٤٨ مع فوارق.