وحلّة عصب ما تزال معدة … لعار ضريك ثوبه قد تهبّبا (١)
حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده عن أبي صالح عن رجل من أهل المدينة قال: كنت عند الحسين بن علي فأتاه رجل فقال له: من أين أقبلت؟ قال: من عند عبد الله بن عباس فأطعم طعامه وأيطب كلامه، فقال الحسين: إن أباه كان سيد قريش غير مدافع، وإن رسول الله ﷺ قال:«يا بني هاشم أطعموا الطعام وأيطبوا الكلام»، فأخذها والله العباس وولده.
حدثني أبو حسان الزيادي، حدثنا موسى بن داود عن الحكم بن المنذر عن عمر النخعي عن أبي جعفر قال: أقبل العباس بن عبد المطلب وعليه حلّة وهو أبيض له ضفيرتان، فلما رآه النبي ﷺ تبسّم، فقال له:
يا رسول الله ممّ تبسّمت؟ قال:«من جمالك يا عم»، قال: وما الجمال في الرجل بأبي أنت وأمي قال: «اللسان». قال أبو جعفر، يقول: أعجب من بيانك ولسنك (٢).
(١) - ديوان ابراهيم بن هرمة - ط. دمشق ١٩٦٩ ص ١٣ - ١٤. (٢) - في هامش الاصل: بلغ العرض، لله كل حمد وفضل وافضال.