﴿ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾ (١).
وحدثني العمري عن الهيثم بن عدي عن مجالد بن سعيد قال: كتب يزيد إلى ابن زياد: «أما بعد: فزد أهل الكوفة أهل السمع والطاعة في أعطياتهم مائة مائة».
قال الهيثم بن عدي، قال سليمان بن قته:
إن قتيل الطّفّ من آل هاشم … أذلّ رقابا من قريش فذلّت
وكانوا لنا غنما فعادوا رزية … لقد عظمت تلك الرزايا وجلّت
وعند غنيّ قطرة من دمائنا … سيجزيهم يوما بها حيث حلّت
مررت على أبيات آل محمد … فألفيتها أمثالها يوم حلت
وقال أبو دهبل الجمحي:
يبيت السكارى من أمية نوّما … وبالطّفّ قتلى ما ينام قتيلها
وقالت زينب بنت عقيل ترثي قتلى أهل الطفّ. وخرجت تنوح بالبقيع:
ماذا تقولون إن قال النبي لكم … ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بأهل بيتي وأنصاري أما لكم … عهد كريم أما توفون بالذمم
ذرّيتي وبنو عمي بمضيعة … منهم أسارى وقتلى ضرّجوا بدم
ما كان ذا جزائي إذا نصحتكم … أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
فكان أبو الأسود الدولي يقول: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَ تَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ (٢).
(١) - سورة الشورى - الآية:٣٠.
(٢) - سورة الأعراف - الآية:٢٣.