للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مصفحات، ثم تعلم أينا أولى بها صليا، اللهم إنا نعوذ بك من إعطاء الدنية في دينك فإنها إدهان وذل.

وقام رجل إلى علي فقال: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ فقال علي: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾.

حدثنا عباس بن هشام، عن أبيه، عن أبي المنذر، عن عوانة وعن أبي مخنف (١) قالا: قال علي :

يا شاهد الله علي فاشهد … آمنت بالله ولي أحمد (٢)

من شك في الله فإني مهتد

حدثني الحسين بن علي بن الأسود، عن يحيى بن آدم، عن الحسن بن صالح، عن فراس، عن الشعبي قال: لما حاج علي أهل حروراء دخلوا جميعا الكوفة، فنظر علي إلى حصين بن يزيد الطائي فحطأ علي على كتفه وقال: ذبي (٣) حجل فقال زيد:

حقا لقد ذبّت بأطراف الأسل … في يوم صفين وفي يوم الجمل

فقال علي: إنها لجنيدة. قال زيد: وهل ينفع عندك الجند.

ولما دخلوا الكوفة جعل الناس يقولون: تاب أمير المؤمنين وزعم أن الحكومة كفر وضلال. وإنما ننتظر أن يسمن الكراع ثم نشخص إلى الشام.

فبلغ ذلك عليا فقال: كذب من قال: إني رجعت عن القضية وقلت إن


(١) - في رواية أخرى «وأبي مخنف» (من الهامش).
(٢) - ديوان الامام علي ص ٣٤ مع فوارق.
(٣) - ذب: دفع ومنع.