حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَدُسُرٍ﴾. قال: أضلاعِ السفينةِ (٢).
وقولُه: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: تَجْرِي السفينةُ التي حمَلْنا نوحًا فيها بمرأًى منا ومَنْظَرٍ.
وذُكِر عن سفيانَ في تأويلِ ذلك ما حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ في قولِه: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾. يقولُ: بأمرِنا (٣).
وقولُه: ﴿جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾. اختَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِه؛ فقال بعضُهم: تأويلُه: فعَلْنا ذلك ثوابًا لمن كان كَفَر فيه. بمعنى: كفَر باللهِ فيه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى (٤) عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله:(لِمَن كانَ كَفَر (٥)). قال: كفَر باللهِ.
(١) في م: "أصلاها"، والأثر ذكره ابن كثير في تفسيره ٧/ ٤٥٢. (٢) تفسير مجاهد ص ٦٣٤، ومن طريقه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٤/ ٣٢٧ - . (٣) ذكره البغوي في تفسيره ٧/ ٤٢٩. (٤) بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا". وليس في ص قوله: "جميعا". (٥) بفتح الكاف والفاء، وهي قراءة شاذة، وقرأ بها يزيد بن رومان وقتادة وحميد. تفسير القرطبي ١٧/ ١٣٣.