[قنعوا](١) من الحديث باسمه، واقتصروا على كَتْبه في الصحف (٢) ورسمه، فهم جهلة (٣) أغمار (٤)، [وحملة](٥) أسفار، قد تحملوا المشاق الشديدة، وسافروا (٦) إلى البلدان البعيدة، [وهان عليهم الدأب والكلال (٧)، واستوطئوا مراكب الحل والارتحال، وبذلوا الأنفس والأموال، وركبوا المخاوف والأهوال، شعث الرؤوس، شحب الألوان، خمص (٨) البطون، نواحل الأبدان (٩)]، يقطعون أوقاتهم بالسير في البلاد طلبا لما علا من الإسناد، لا يريدون شيئًا سواه
(١) من (ب)، وقد سقطت من (م). (٢) وفي (د): في صحفه. (٣) من الكفاية (ص ٣٢)، وفي النسخ الأربعة زيادة: جهله. (٤) الأغمار: جمع (غُمر) بالضم، وهو الجاهل الغرّ الذي لم يجرّب الأمور. لسان العرب (٥/ ٣٢)، وتاج العروس (٣/ ٤٥٣). (٥) من الكفاية (ص ٣٢)، (د) وفي بقية النسخ: لحم. (٦) وفي (ب)، (ع): وسافرا -بالتثنية-. (٧) الدأب: هو السوق الشديد، والطرد للدابة، وأدأب الرجل الدابة إدآبا إذا أتعبها. والكَلال. من كَلَّ يكَلّ, وكللت من المشي أكلّ كلالًا، وكلالة، أي: أعييت. والمعنى: هان على هؤلا. المذكورين التعب, والنصب، والإعياء. لسان العرب (١/ ٣٦٩، ١١/ ٥٩١). (٨) الخَمْصُ، والخَمَصُ، والمَخْمَصَةُ: الجوع، وهو خلاء البطن من الطعام، والمعنى: أي: خالية بطونهم من الطعام، لما هم فيه من الفقر. لسان العرب (٧/ ٣٠)، وتاج العروس (٤/ ٣٩٠). (٩) من الكفاية (ص ٣٢)، وقد سقطت من النسخ الأربعة (ص ٢٤٥).