كان قد تكلم بعض الناس في البزار بما لم يعتمد عليه أهل التحقيق".
وقال الزركشي في مسند الطيالسي: "ليس المسند له، إنما هو ليونس بن جب بن عبد القادر (*) العجلي، سمعه في أصبهان منه فنسب إليه" (١).
وقال العراقي: "لم يصنف الطيالسي هذا المسند، وإنما هو من جمع الحفاظ الخراسانيين جمع فيه ما [رواه](٢) يونس بن حبيب خاصة عنه (٣)، وشذّ عنه كثير منه (٤)[، ويشبه](٥) هذا مسند
(١) نكت الزركشي (ق ٥٣/ أ). (٢) وفي النسخ ما عدا (د): رآه. (٣) أكثر الطيالسي التحديث بأصبهان بسؤال وبغير سؤال، قال محمد بن بشار بندار: "سمعت أبا داود الطيالسي يقول: حدثت بأصبهان أحد وأربعين ألف حديث ابتداء من غير أن أُسأَل". وقال عمر بن شبة: كتبوا عن أبي داود بأصبهان أربعين ألف حديث، وليس معه كتاب. وكان من الأصبهانيين الذين استفادوا منه، وحملوا عنه: المحدث يونس بن حبيب. قال الخطيب البغدادي: قال لنا أبو نعيم: صنَّف أبو مسعود الرازي ليونس بن حبيب مسند أبي داود الطيالسي. وقال الذهبي: "سمع يونس بن حبيب عدة مجالس متفرقة، فهي المسند". قلت: فلعل أبا مسعود الرازي ساعد أبا داود على جمع المسند وترتيبه. انظر: تاريخ بغداد (٩/ ٢٤)، وسير أعلام النبلاء (٩/ ٣٨٢). (٤) قال الحافظ ابن حجر: ". . وبقي من حديث الشافعي شيء كثير لم يقع في هذا المسند". انظر: تعجيل المنفعة (ص ٩). (٥) وفي (م): وشبه. (*) هكذا في جميع النسخ غير (ج) لأنها منتهية في هذا الموضع، وفي الجرح والتعديل: "عبد القاهر".