البزار فإنه مجملًا يبين (١) الصحيح من الضعيف] (٢) إلا قليلًا، إلا أنه يتكلم في تفرد بعض رواة الحديث به (٣) ومتابعة غيره عليه" (٤).
وقال البلقيني في محاسن الاصطلاح: "عد الدارمي في [المسندات](٥) التي على مسانيد الصحابة دون الأبواب فيه نظر،
(١) من الأصل (ص ٥٨)، وفي النسخ: لا يبين، والذي أثبته من الأصل هو الصواب، وهو الموافق لحال مسند البزار المسمى "بالبحر الزخار"، فإنَّ البزار بيَّن فيه الصحيح من الضعيف إجمالًا، وعلى قلة -كما صرح العراقي- لا استطرادًا في كل حديث. قال الخطيب البغدادي: "صنف المسند، وتكلم على الأحاديث، وبين عللها". وقال الهيثمي في مقدمة كشف الأستار: ". . وإذا تكلم على حديث بجرح لبعض رواته أو تعديل بحيث طوّل، اختصرت كلامه، من غير إخلال بمعنى، وربما ذكرته بتمامه إذا كان مختصرًا. وقال الكتاني: ". . . له مسندان، الكبير المعلل، وهو المسمى بالبحر الزخار، يبين فيه الصحيح من غيره. . والصغير. . " والمتصفح لأحاديثه في كشف الأستار يرى صحة ودقة قول الحافظ العراقي في أحاديثه. تاريخ بغداد (٤/ ٣٣٤)، وكشف الاستار (١/ ٦)، والرسالة المستطرفة (ص ٦٨). (٢) من (د)، وقد سقطت بقية النسخ. (٣) قال الحافظ ابن حجر في كلام البزار حول التفرد: ". . . يخرج الإسناد الذي فيه مقال، ويذكر علته، ويعتذر عن تخريحه بأنه لم يعرفه إلا من ذلك الوجه". قلت: والأفراد والغرائب وإن وجدت في مسنده بكثرة فليس بغريب فقد قال أبو الشيخ: وغرائب حديثه وما ينفرد به كثير. انظر: نكت ابن حجر (١/ ٤٤٧)، ولسان الميزان (١/ ٢٣٨). (٤) التقييد والإيضاح (ص ٥٦ - ص ٥٨). (٥) من (د)، وفي الأصل (ص ١١٢)، وفي بقية النسخ: المصنفات.