سمع محمد بن سعد البَاوُرْدِي (١) بمصر -يقول: كان من مذهب أبي عبد الرحمن النسائي أن يخرج عن كل من لم يُجْمَع على تركه" (٢).
قال العراقي: "وهو (٣) مذهب متسع" (٤).
قال الحافظ ابن حجر في النكت: "ما حكاه ابن الصلاح عن الباوردي أنّ النسائي يخرج أحاديث [من](٥) لم يجمع على تركه (٦)،
(١) لم أقف على من ترجمة له. (٢) مقدمة ابن الصلاح (ص ١١٠، ص ١١١). (٣) وفي (د): وهذا. (٤) قال في ألفيته: والنَسَائِي يُخْرِجُ مَنْ لَمْ يُجْمِعُوا ... عَلَيه تَرْكًا مَذْهَبٌ مُتَّسِعُ انظر: الألفية مع شرحها التبصرة (١/ ١٠٢). (٥) من الأصل (١/ ٤٨٢) وقد سقطت من جميع النسخ. (٦) علمًا بأنَّ النسائي رحمه اللَّه من المتشددين المتعنتين في جرح الرجال كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في تهديبه (٢/ ١٤٧)، في ترجمة الحارث بن عبد اللَّه الهَمْدَاني، وشرطه أيضًا شديد في الرجال. فقد قال الحافظ ابن طاهر: "سألت سعد بن علي الزنجاني عن رجل؟ فوثقه، فقلت: قد ضعفه النسائي! ! فقال: يا بني إنَّ لأبي عبد الرحمن شرطًا في الرجال أشد من شرط البخاري ومسلم. انظر: سير أعلام النبلاء (١٤/ ١٣١)، فكان المفروض أن لا يخرج في سننه أيضًا عن المتروك الذي لم يجتمع على تركه فمذهبه مذهب فيه توسع كما ذكر العراقي.