قال الزركشي:"وقد ذكر مثل مقالة الحاكم الأستاذ أبو منصور البغدادي في كتابه المسمى بـ "تحصيل أصول الفقه"، فقال بعد ذكره الأقوال السابقة: وأكثر أئمة الحديث أنَّ لكل واحد من الصحابة أتباعًا يختصون به، وللرواية عنه طرق بعضها أصح من بعض، ثم ذكر ما ذكره الحاكم بحروفه من [غير](٢) عزو إليه، وكذا (٣) فعل الإمام أبو المظفر بن السمعاني في كتاب (٤) "القواطع في أصول الفقه" (٥)، وكان جماعة لا يقدمون على حديث الحجازيين (شيئًا)(٦) حتى قال مالك: "إذا خرج الحديث عن الحجاز انقطع نخاعه" (٧).
وقال الشافعي: "إذا لم يوجد للحديث في الحجاز أصل ذهب
(١) انظر تحفة الأشراف (٢/ ٨٠ - ٨٣). (٢) من (د)، وقد سقطت من بقية النسخ. (٣) وفي (د)، (ج): وكذلك. (٤) وفي (ب)، (ج): كتابه. (٥) انظر: نكت الزركشي (ق ٢٠/ ب). (٦) سقطت من (د)، (ج). (٧) ونقل الخطيب عنه قولة مشابهة، قال مالك رحمه اللَّه: "إذا جاوز الحديث الحرمين ضعف سماعه". الجامع (٢/ ٣٤٣).