لأنه في سنة خمس كان عمر مسلم سنة، بل لم يكن البخاري صنَّف إذ ذاك فإنَّ مولده سنة أربع وتسعين ومائة" (١).
الثانية:
اختلف في التفضيل بين الصحيحين من حيث الأصحية على أقوال:
أحدها:
وعليه الجمهور، وهو الصواب: أن صحيح البخاري أصح.
قال أبو عبد الرحمن النسائي وهو شيخ أبي علي (٢) النيسابوري (٣): "ما في هذه الكتب كلها أجود من كتاب محمد بن إسماعيل" (٤).
قال الحافظ ابن حجر في المقدمة: "والنسائي لا يعني بالجودة إلا جودة الأسانيد كما هو المتبادر إلى الفهم من اصطلاح أهل الحديث، قال: ومثل هذا من (٥) مثل النسائي (غاية في)(٦) الوصف مع
(١) انظر: هدي الساري (ص ٤٧٧). (٢) انظر: تهذيب الكمال (١/ ٣٣٠ - محققة). (٣) أبو علي الحسين بن علي بن يزيد النيسابوري، الحافظ الإمام محدث الإسلام، أحد جهابذة الحديث شيخ الحاكم أبي عبد اللَّه، توفي سنة (٣٤٩ هـ). تذكرة الحفاظ (٣/ ٩٠٤)، والبداية والنهاية (١١/ ٢٣٦)، وتاريخ بغداد (٨/ ٧١)، وذكر سماعه من النسائى بمصر، وطبقات السبكي (٢/ ٢١٥). (٤) انظر: هدي الساري (ص ١٠ - ١١). (٥) وفي (ب): ونكتًا. (٦) سقطت من (م).