وصُغهما من ذي ثلاث صُرِّفا ... قابلِ فَضْل تَمَّ غيرِ ذي انتِفا
وَغيرِ ذي وصفٍ يُضاهي أشهلا ... وغيرِ سالك سبيلَ فُعِلا
(خ ١)
* [«وغيرِ ذِي وَصْفٍ»]: أي: غيرِ فِعلٍ ذي وَصْفٍ (٤).
* [«وغيرِ ذِي وَصْفٍ يُضَاهِي "أَشْهَلَا"»]: ع: يدلُّنا على أن المانع من أفعال التعجب (٥) والألوانِ الثلاثيةِ تقديرُ زيادتِها على الثلاثة، لا أنَّ الخِلْقَةَ كاليد والرِّجْل لا يُتَعَجَّبُ منها؛ أمران:
أحدهما: تصحيحُهم "سَوِدَ" و"عَوِرَ"، وليس ذلك إلا لتقدير الزيادة، فكذا هذا.
والثاني: أن الأول يلزم منه منعُ التعجُّبِ منه مطلقًا، وهو بالإجماع جائزٌ، غايتُه: أنه بغير لفظه، ولو كان المانعُ معنويًّا لم يكن لتحويل الصيغة أثرٌ (٦).
(خ ٢)
* [«وغيرِ ذِي وَصْفٍ يُضَاهِي "أَشْهَلَا"»]: هذه العبارة أَخْصَرُ وأسهلُ من قولهم: أفعال الألوان والعيوب، وأَسْلمُ عن الاعتراض؛ لأن تلك لا بدَّ أن تُقيَّد العيوبُ فيها بالظاهرة؛ وإلا دَخَل نحو: جَهِلَ، وخِرف (٧)، ونَهِمَ، وأشملُ؛ لأنه يدخل فيها:
(١) بيت من الطويل. ينظر: شرح الحماسة للمرزوقي ٢/ ٨٨٩، والحماسة البصرية ٢/ ٧٠٧. (٢) الحاشية في: ٨٨، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٧٩ دون البيت، ولم يعزها لابن هشام. (٣) كذا في المخطوطة، والصواب: كِلَا. (٤) الحاشية في: ٢١/أ. (٥) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: العيوب. (٦) الحاشية في: ٢١/أ. (٧) كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب: وخَرِفَ.