فكما لم يُظهروا علامةَ الفاعل (٢) في اسم الفاعل كذلك لم يُظهروا في هذا الفعلِ.
وإن شئت قلت: إنَّ هذا المحذوفَ في حكم الثابت؛ لتقدُّم ما يدلُّ عليه، كما قال (٣):
وَنَارٍ تَوَقَّدُ بِاللَيْلِ نَارَا (٤)
ولم يكن هذا في الحكم عطفًا على عاملَيْن؛ لِمَا ثَبَت من التقدير.
ع: تلخَّص من كلامه: أن الإضمار هنا قولُ س، وقوَّةُ كلامِه: أنه قال ذلك نصًّا، ولم يُؤخَذْ منه بالقياس على ما استَقرَّ من قاعدته، واقتَضى كلامُه الجوابَ عمَّا يُورَد من ثلاثة أوجهٍ (٥).
(١) بعض بيت من الطويل، لأبي ذُؤَيب الهذلي، وهو بتمامه: فأَطْيِبْ براح الشَأْمِ صِرْفًا وهذه ... مُعَتَّقةً صَهْباءَ وهي شِيَابُها الراح: الخمر، وشِيَابها: مزاجها. ينظر: الديوان ٦٠، وديوان الهذليين ١/ ٨٠، وشرح أشعار الهذليين ١/ ٥٤، والمحكم ٨/ ١٢٩. (٢) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في كتاب الشعر: الضمير، وعند ياسين: الفعل. (٣) هو أبو دُؤَاد الإِيَادي. (٤) عجز بيت من المتقارب، تقدَّم في باب المعرب والمبني. (٥) الحاشية في: ٨٨، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٨٠. (٦) ينظر: تهذيب اللغة ٥/ ١٠٣، والصحاح (و ض ح) ١/ ٤١٥. (٧) شاعر أموي مطبوع ظريف، كان أقطع اليد، بينه وبين الفرزدق مهاجاة. ينظر: الشعر والشعراء ١/ ٤٦٥، ٢/ ٧٠٤.