ع: وهذا فيما أَجزمُ به خطأٌ صريحٌ؛ لأن "إذْ" إنما تضاف إلى الجملة لا للمفرد، وذلك لا يُخرِج اسمَ الشرط عن الصدرية، كما لا يُخرِجه عنها قولُك: كان زيدٌ مَنْ يأتِه يكرمْه، ولأن قولك: إنَّ زيدًا مَنْ يأتِه يكرمْه (١).
ثم أقبحُ من ذلك قولُه: إنَّا فَصَلْنا بين المتضايفين حين قدَّرنا المبتدأَ، ثم يقول في الأول: كما أن الجار لا يعلَّق؛ المضافُ لا يعلَّق، فما بالُه جَعَله محمولًا على الجار؟
ووجهُ ما ذَكَر: أنهم جعلوا ما يلاقي المضافَ من المضاف إليه كأنه المضافُ إليه.
ونظير هذا: تعليلُ بعضِهم -أظنُّه الزَّمَخْشَريَّ (٢) - البناءَ في:{يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ}(٣) بأن "لا" حرفٌ، والحروفُ مبنية، مع عِلْمنا بأن أحد (٤) لا يتخيَّل الإضافةَ للحرف (٥).