للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الكلام محتاج إلى تخصيصٍ، فمنه ما ذُكِر هنا، ومنه ما ذُكِر في باب الأعداد (١).

والنصبُ بعد ما أُضيف وجبا ... إن كان مثلَ مِلْءُِ صحـ الأرضِ ذهبا

(خ ١)

* ع: قولُه (٢): «والنصبُ بعدَ ما أُضِيف»: إن قلت: هل يصح إضافته بوجهٍ؟

قلت: ش (٣): بشرط كونه مضافًا لجمعٍ لا يمتنع جَعْلُ التمييز في موضعه، نحو: هو أَشْجَعُ الناس رجلًا، فيصحُّ؛ بأن تحذف الجمعَ، وتقول: أَشْجَعُ رجلٍ (٤).

* [«مثل: مِلْءُِ الأرض ذهبًا»]: وكذا: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} (٥) (٦).

(خ ٢)

* قولُه: «ما أُضِيف»: قلت قديمًا: ينبغي أن قوله: «بعدَ ما أُضِيف» [محمولٌ] (٧) على ما هو أعمُّ من الإضافة في اللفظ والتقدير؛ ليَدخُلَ نحوُ: ملآنٌ ماءً، ثم رأيت أنه ينتقض بمفهوم الشرط في قوله: «إِنْ كان».

قولُه: «وَجَبَا»: قيل: يَرُدُّه: أنه سيَذكر أنه يجوز خفضُه بـ"مِنْ".

قلت: إنما أراد بوجوب النصب أن الإضافة لا تجوز.

قولُه: «إِنْ كان» احترازٌ من نحو: زيد أفضلُ الناس رجلًا.


(١) الحاشية في: ٤٨.
(٢) هذه إحدى أربع حواشٍ مجتمعة صدَّرها ابن هشام بقوله: «من شرح التسهيل»، ينظر: ٢/ ٣٨١.
(٣) كذا في المخطوطة، وقد جرت عادة ابن هشام على الرمز بهذا إلى "حواشي المفصَّل" للشلوبين، لكني لم أقف على كلامه فيها، ولعله أراد به هنا: الشيخ، أو: الشرح، أي: ابن مالك في الموضع المنقول عنه هنا من شرح التسهيل، وينظر: شرح الكافية الشافية ٢/ ٧٧١.
(٤) الحاشية في: وجه الورقة الملحقة بين ١٥/ب و ١٦/أ.
(٥) المائدة ٩٥.
(٦) الحاشية في: ١٦/أ.
(٧) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند ياسين، والسياق يقتضيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>