عاملَه في الجملة، وأن يقول أيضًا: وأن يكون جاريًا عليه، احتراز (١) من: {أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا}(٢)، {وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا}(٣)، وقولِه (٤):
وَلَيْسَ بِأَنْ تَتَبَّعَهُ اتِّبَاعَا (٥)
فإن في ناصبه خلافًا، قيل: بمضمرٍ جارٍ عليه المصدرُ، وهو قول المُبَرِّد (٦)، وابنِ خَرُوفٍ (٧)، وزعم أنه مذهب س (٨)، وقيل: بتلك الأفعالِ الظاهرةِ، ومنهم من فصَّل، فقال: ما غايَرَ معناه معنى المصدر لذلك الفعلِ فبفعلٍ مضمرٍ، نحو الآيةِ؛ لأن الإنبات غيرُ النبات، فكيف يؤكِّده وهو غيره؟ وإلا فبه نفسِه، نحو:
وَقَد تَّطَوَّيْتُ انْطِوَاءَ الحِضْبِ (٩)؛
(١) كذا في المخطوطة، والوجه النصب. (٢) نوح ١٧. (٣) آل عمران ٣٧. (٤) هو القَطَامي. (٥) عجز بيت من الوافر، وصدره: وخيرُ الأمرِ ما استَقْبَلتَ منه ... ... ينظر: الديوان ٣٥، والكتاب ٤/ ٨٢، ومعاني القرآن للأخفش ٢/ ٤٢٥، ٥٥٢، والمقتضب ٣/ ٢٠٥، والأصول ٣/ ١٣٤، والخصائص ٢/ ٣١١، وأمالي ابن الشجري ٢/ ٣٩٥، والتذييل والتكميل ٧/ ١٤٢، وخزانة الأدب ٢/ ٣٦٩. (٦) المقتضب ٣/ ٢٠٤. (٧) ينظر: التذييل والتكميل ٧/ ١٤٢. (٨) الكتاب ٤/ ٨١. (٩) بيت من مشطور الرجز، لرُؤْبة بن العجاج. الحِضْب: الذكر الضخم من الحيات. ينظر: الديوان ١٦، والكتاب ٤/ ٨٢، والمقتضب ١/ ٧٤، والأصول ٣/ ١٣٥، وإعراب القرآن للنحاس ١/ ١٥٤، والحجة ٥/ ٣٤٢، وكتاب الشعر ٢/ ٤٧٧، وتهذيب اللغة ٤/ ١٣٠، وأمالي ابن الشجري ٢/ ٣٩٥، والتذييل والتكميل ٧/ ١٤٣.