اسمٌ ضُمِّن معنى الهمزة، فهي على قولهم في قوة اسم بعض (١) دخلت عليه الهمزةُ؛ ولأنه إذا قيل: أزيدًا ضربتَه؟ فقيل: زيدًا ضربتُه، وراعيت الصغرى؛ صحَّ، ولم يختلف المعنى؛ لأنه في المعنى ... (٢) عائد [إلى](٣) الكبرى (٤).
* [«واختِيرَ نصبٌ قبل فعلٍ ذي طلب»]: قد يُشكِل على هذا: {الزَّانِيَةُ (٥) وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا} (٦)، {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا}(٧)، وجوابُ س (٨) عن ذلك: أنَّ فعل الطلب ليس هو الخبرَ، وإنما يقبح الرفعُ إذا كان الطلب خبرًا، قال س: وقرأ ناسٌ بالنصب (٩)، وأَبَتِ العامةُ إلا الرفعَ.
وذهب أبو العَبَّاس (١٠) إلى الفرق بين كون المشتَغَل عنه بفعل الطلب صفةً أو اسمًا، فيَختار الرفعَ في: المحسنُ فجازِه، وبين: زيدٌ فاضربْه، فيَختار في الأولى الرفعَ، وفي الثانية النصبَ. ش (١١).
ع: وفرَّق الفَرَّاءُ (١٢) بين أن يُراد بالاسم العمومُ أو لا؛ فإن أريد به معيَّنٌ ترجَّح النصبُ، وإلا ترجَّح الرفعُ، قال: فلذلك رُفع في: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ}(١٣)،
(١) في المخطوطة مهملة، ولعلها كما أثبت. (٢) موضع النقط مقدار كلمة انطمست في المخطوطة. (٣) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه. (٤) الحاشية في: ١٢/أ مع ١١/ب. (٥) في المخطوطة: والزانية، وهو خطأ. (٦) النور ٢. (٧) المائدة ٣٨. (٨) الكتاب ١/ ١٤٢ - ١٤٤. (٩) هي قراءة عيسى بن عمر. ينظر: مختصر ابن خالويه ٣٨، وشواذ القراءات للكرماني ١٥٤. (١٠) الكامل ٢/ ٨٢٢. (١١) حواشي المفصل ١٧٦، ١٧٧. (١٢) معاني القرآن ١/ ٣٠٦. (١٣) المائدة ٣٨.