* [«وغيرُ ماضٍ»]: قال الله تعالى: {كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ}(٤): في "الخَصَائِص"(٥): "خاسئين" خبر كان (٦)، لا صفةٌ؛ وإلا لكان الأَخْلَقُ: خاسئةً، ولأن القِرْد لا يكون إلا خاسئًا، لذُلِّه وصَغَاره، فوَصْفُه بذلك لا بقيد (٧)، بخلاف أن يكون التقديرُ: كونوا قردةً كونوا خاسئين (٨).
ينبغي أن يُستدل أوَّلًا بالآية الوسطى، فيقال (١٢): المقدَّمُ ظرفٌ، فيُستدل بالتالية، فيقال: المعمول قد يتقدَّمُ حيث لا يتقدَّمُ العاملُ، فيُستدل بالأولى، فيقال: جاز؛ لأن الاستفهام له الصدرُ، فيجاب: بأنه لولا الجواز ما جاز كونه اسمَ استفهامٍ؛ لِمَا في ذلك
(١) في المخطوطة: يكونوا، وهو خطأ. (٢) الصافات ٢٩. (٣) الحاشية في: ٢٧. (٤) البقرة ٦٥، والأعراف ١٦٦. (٥) ٢/ ١٦٠، ١٦١. (٦) كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: ثانٍ، وفي الخصائص: خبر آخر. (٧) كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: لا يفيد، وفي الخصائص: فيكون إذًا صفةً غير مفيدة. (٨) الحاشية في: ٢٧. (٩) الحديد ٤. (١٠) التوبة ٦٥. (١١) الأعراف ١٧٧. (١٢) أي: في ردِّ الاستدلال بها.