أَنَّا (١) اقْتَسَمْنَا المَالَ نِصْفَيْنِ بَيْنَنَا ... فَقُلْنَا لَهَا: هَذَا لَهَا، هَا وَذَا لِيَا (٢)
فليس بعد "ها" ضميرٌ، بل الضميرُ ... (٣)، والتنبيهُ قبل المنبَّه لا بَعْدَه.
وحُجَّةُ غيرِه: قولُه عزَّ وجل: {هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ} (٤)، فأُتِي بـ"ها" مع الضمير، مع الإتيان بها مع الإشارة (٥).
(خ ٢)
* [«بالكافِ حَرْفًا»]: من "الخَصَائِص" (٦): ولكونها حرفًا؛ لم يُخاطَب الملوكُ والعظماءُ بذلك؛ لأنهم إنما لم يُخاطَبوا بأسمائهم؛ استعظامًا لهم.
فإن اعتُرض بـ"أنت"؛ فالجوابُ: أنه إنما قبُح أن يُخاطَبوا بها، والتاءُ حرف خطابٍ؛ لمخالطتها لاسم المخاطب، وهو "أَنْ" (٧).
* [«واللام إِنْ قَدَّمتَ»]: يجوز نصب: «اللام» مفعولًا لـ: «قَدَّمتَ» على ارتكاب أمرين:
(١) كذا في المخطوطة وجواهر القرآن للباقولي وإحدى نسخ سر صناعة الإعراب أشار إليها محققه، ولعله اشتبه بالبيت الآخر:أنَّا اقتسمنا خُطَّتينا بيننا ... فحملتُ برَّةَ واحتملتَ فجاروفي مصادر البيت الأخرى: «ونحن»، وبها يستقيم الوزن.(٢) بيت من الطويل. الشاهد في: «ها وذا»؛ حيث فُصل بين "ها" التنبيه واسم الإشارة بغير الضمير، والأصل: وهذا. ينظر: ملحقات الديوان ٣٦٠، والكتاب ٢/ ٣٥٤، والمقتضب ٢/ ٣٢٣، وسر صناعة الإعراب ١/ ٣٤٤، وجواهر القرآن للباقولي (إعراب القرآن المنسوب للزجاج) ١/ ٢١٠، وشرح التسهيل ١/ ٢٤٥، والتذييل والتكميل ٣/ ١٩٩، وخزانة الأدب ٥/ ٤٦١.(٣) موضع النقط مقدار كلمة انطمست في المخطوطة.(٤) النساء ١٠٩.(٥) الحاشية في: ٤/ب.(٦) ٢/ ١٩٠، ١٩١.(٧) الحاشية في: ١٥.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute