فإن كانت أصلُها الياءُ أبقيت، نحو: السُّقْيا، والبُقْيا (١)(٢).
* مسألةٌ (٣): "طُوبى" مصدر؛ ولهذا صُحِّح، ولو كان صفةً لم يَجُزْ فيه ذلك، وإنما هو بمنزلة: الرُّجْعى، وبمنزلة "حُسْنى" في قوله تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنَى}(٤)؛ لأن "حُسْنى" لو كانت صفةً لم تكن إلا بـ"أَلْ" أو بالإضافة (٥).
* [«قُصْوى»]: قال الله تعالى: {وَهُمْ بِالعِدْوَةِ الْقُصْوَى}(٦)، فهي صفة، كان قياسُها الياءَ، لكنهم نبَّهوا بها على الأصل، كما في: القَوَد (٧)، والحَوَكة (٨)(٩).
(خ ٢)
* [«"فُعْلى" وصفا»]: قال النَّاظِم (١٠): إن كان "فُعْلى" اسمًا محضًا فلا قلب، كـ: حُزْوى (١١)، وإن كان صفةً محضةً أو جاريةً مَجرى الأسماء، كـ: العُلْيا، والدُّنْيا قُلبت الواو
(١) هي اسم من: بَقِي، ضد: فَنِي. ينظر: القاموس المحيط (ب ق ي) ٢/ ١٦٥٩. (٢) الحاشية في: ٤١/أ. (٣) كتب ابن هشام هذه المسألة على هذا البيت، وذلك مشكل من وجهين: الأول: أن "طُوبى" مما أعلَّت عينه، والبيت فيما أعلَّت لامه، والثاني: قوله: ولهذا صُحّح، مع أن عينها مبدلة من ياء؛ لأنها من: الطِّيب، وقلبها واوًا واجب؛ لأنها عينٌ لـ"فُعْلى" اسمًا. ينظر: الكتاب ٤/ ٣٦٤، والمقتضب ١/ ١٦٨، والممتع ٢/ ٤٩٣، وشرح الشافية للرضي ٣/ ١٣٥. (٤) البقرة ٨٣، وهي قراءة شاذة حكاها الأخفش في معاني القرآن ١/ ١٣٤ غير منسوبة، وينظر: المحتسب ٢/ ٣٦٣، ومختصر ابن خالويه ١٥، وشواذ القراءات للكرماني ٦٨. (٥) الحاشية في: ٤١/أ. (٦) الأنفال ٤٢، والعين مكسورة في المخطوطة على قراءة ابن كثير وأبي عمرو. ينظر: السبعة ٣٠٦، والإقناع ٢/ ٦٥٤. (٧) هو القِصَاص، وطول الظهر والعنق. ينظر: القاموس المحيط (ق و د) ١/ ٤٥٣. (٨) جمع: حائك، وهو الذي ينسج الثياب. ينظر: القاموس المحيط (ح و ك) ٢/ ١٢٤٢. (٩) الحاشية في: ٤١/أ. (١٠) إيجاز التعريف ١٥٦ - ١٥٨. (١١) هو موضع بديار بني تميم، وقيل: جبل في رمال الدهناء، وقيل: نخل باليمامة. ينظر: معجم ما استعجم ٢/ ٤٤٣، ومعجم البلدان ٢/ ٢٥٥.