ومثلُه: الشُّكاية، والرُّغاية، في رغوة اللَبَن (٢)، بضم الفاء والإبدالِ في اللام، فإذا فتحوا الفاء أو كسروها فالواو، قاله الفَرَّاءُ (٣).
وقولُهم: دَيَّمت السماءُ، إذا أمطرت الدِّيمة، وهي المطر الدائم (٤).
وقولُهم: هذا أَحْيَلُ من هذا، و: أَحْوَلُ، أي: أكثر حِيلةً، و: لا حَيْلَ ولا قوَّةَ إلا بالله (٥)، وإنما لم يُجعلا لغتين؛ لقولهم: هما يَتَحاوَلان، إذا قابَلَ كلٌّ منهما احتيالَه باحتيالِ صاحبِه (٦).
وصَبَا الرجلُ صَبْيًا، إذا فَعَلَ [فِعْلَ](٧) الصبيان (٨).
وهذا كلُّه نظيرُ ما يُفعل من الحذف لغير موجِبٍ، كـ: يَد، ودَم (٩).
* [«بالعكس جاء لامُ "فُعْلى" وصفا»]: وهذا معقول لا يحتاج إلى تعليل؛ لأنه نقل الثقيل إلى الخفيف؛ لأجل التسهيل على اللسان؛ لثقل الكلمة بكونها صفةً، وبانضمام أوَّلها.
(١) بيت من مشطور الرجز. ينظر: ملحقات الديوان ٣/ ١٧٣، وشرح التسهيل ٢/ ١٢٨، وشرح الكافية الشافية ٢/ ٦٠٩، والتذييل والتكميل ٦/ ٢٤٤، وتخليص الشواهد ٤٩٧، والمقاصد النحوية ٢/ ٩٧٢. (٢) ينظر: البارع ٤١٤، وتهذيب اللغة ٨/ ١٦٦. (٣) ينظر: إصلاح المنطق ٨٨، والمقصور والممدود للقالي ٢٢٢، والبارع ٤١٤. (٤) ينظر: تهذيب اللغة ١٤/ ١٤٨، والمحكم ٩/ ٤٤٤. (٥) ينظر: تهذيب اللغة ٥/ ١٥٨، والصحاح (ح ي ل) ٤/ ١٦٨٢. (٦) ينظر: المحتسب ٢/ ٣٥٨. (٧) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه. (٨) ينظر: تهذيب اللغة ١٢/ ١٧٩، والصحاح (ص ب ا) ٦/ ٢٣٩٨. (٩) الحاشية في: ٢١٢.