* {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً}(٣)، فاختَلَفوا، قال الزَّمَخْشَريُّ (٤): كان الناس أمةً واحدةً متفقين على دين الإسلام، فبعث الله النبيين، يريد: فاختلفوا، فبعث الله، وإنما حُذف؛ لدلالة قوله تعالى:{لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ}(٥)، وفي قراءة عبدِالله (٦): {فَاخْتَلَفُوا فَبَعَثَ اللَّهُ}، ويدلُّ عليه:{وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا}(٧).
ع: في "صَحِيح"(٨) البُخَاريِّ: «مَنْ أَكَلَ ناسيًا وهو صائمٌ فلْيُتِمَّ صومَه؛ فإنما أطعمه الله وسَقَاه»، فآخرُ الحديث يقتضي تقديرَه: أو شَرِبَ ناسيًا (٩).
(١) هي قراءة أبي عمرو وابن كثير وحمزة والكسائي وعاصم. ينظر: السبعة ١٧٠، والإقناع ٢/ ٦٠٢. (٢) الحاشية في: ١١٨. (٣) البقرة ٢١٣، وتمامها: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ}. (٤) الكشاف ١/ ٢٥٥. (٥) البقرة ٢١٣. (٦) ينظر: شواذ القراءات للكرماني ٨٩. (٧) يونس ١٩. (٨) ٦٦٦٩، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. (٩) الحاشية في: ١١٨. (١٠) كذا في المخطوطة، ولعله أراد وضع النقط تحت السين علامةً على الإهمال، كما صنع في بعض المواضع، فسها بوضعها فوقها، وهي في نسخ الألفية العالية: «سَهْلا». ينظر: الألفية ١٣٨، البيت ٥٦٤.