(الْبَقَرَةِ -٢١٤) أَيْ: جَاءَ الرُّسُلَ نَصْرُنَا (١) .
{فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ} [قَرَأَ الْعَامَّةُ بِنُونَيْنِ أَيْ: نَحْنُ نُنَجِّي مَنْ نَشَاءُ] (٢) . وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَعَاصِمٌ وَيَعْقُوبُ بِنُونٍ وَاحِدَةٍ مَضْمُومَةٍ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْيَاءِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ لِأَنَّهَا مَكْتُوبَةٌ فِي الْمُصْحَفِ بِنُونٍ وَاحِدَةٍ فَيَكُونُ مَحَلُّ {مَنْ} رَفْعًا عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَةِ. وَعَلَى الْقِرَاءَةِ الْأُولَى يَكُونُ نَصْبًا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ عِنْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ الْمُطِيعُونَ.
{وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا} عَذَابُنَا {عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ.
{لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١١١) } .
{لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ} ١٨٨/أأَيْ: فِي خَبَرِ يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ {عِبْرَةٌ} عِظَةٌ {لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ} يَعْنِي: الْقُرْآنَ {حَدِيثًا يُفْتَرَى} أَيْ: يُخْتَلَقُ {وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي} أَيْ: وَلَكِنْ كَانَ تَصْدِيقَ الَّذِي {بَيْنَ يَدَيْهِ} مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ {وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ} مِمَّا يَحْتَاجُ الْعِبَادُ إِلَيْهِ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ {وَهُدًى وَرَحْمَةً} بَيَانًا وَنِعْمَةً {لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} .
(١) في توجيه القراءتين والترجيح بينهما، انظر: تفسير الطبري: ١٦ / ٢٩٦-٣١١، البحر المحيط: ٥ / ٣٥٤-٣٥٥، تفسير ابن كثير: ٢ / ٤٩٨-٤٩٩، دقائق التفسير لابن تيمية: ٣ / ٣٠١ وما بعدها.(٢) ساقط من "أ".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute