قَوْلُهُ: {لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} فَمَنْ حَمَلَ الْفِطْرَةَ عَلَى الدِّينِ قَالَ: مَعْنَاهُ لَا تَبْدِيلَ لِدِينِ اللَّهِ، وَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ، أَيْ: لَا تُبَدِّلُوا دِينَ اللَّهِ. قَالَ مُجَاهِدٌ، وَإِبْرَاهِيمُ: مَعْنَى الْآيَةِ الْزَمُوا فِطْرَةَ اللَّهِ، أَيْ دِينَ اللَّهِ، وَاتَّبِعُوهُ وَلَا تُبَدِّلُوا التَّوْحِيدَ بِالشِّرْكِ (١) {ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} الْمُسْتَقِيمُ، {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} وَقِيلَ: لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ أَيْ: مَا جُبِلَ عَلَيْهِ الْإِنْسَانُ مِنَ السَّعَادَةِ وَالشَّقَاءِ لَا يَتَبَدَّلُ، فَلَا يَصِيرُ السَّعِيدُ شَقِيًّا وَلَا الشَّقِيُّ سَعِيدًا. وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ: مَعْنَاهُ تَحْرِيمُ إِخْصَاءِ الْبَهَائِمِ (٢) .
{مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (٣٢) }
(١) المحرر الوجيز: ١٢ / ٢٥٩، الدر: ٦ / ٤٩٣، القرطبي: ١٤ / ٣١.(٢) انظر: الطبري ٢١ / ٤١-٤٢، القرطبي: ١٤ / ٣١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.