عمرو لا أقسم [القيامة: ١] ممدود. قال أبو طاهر بن أبي هاشم وغيره من علمائنا:
فهذا يدلّ على أنه كان يمدّ حرف المدّ للهمزة يعني في المنفصل.
١٢٦١ - قال أبو عمرو: وليس في ذلك دليل على مدّ المنفصل؛ لأن قوله: لا أقسم بيوم القيمة (١)[القيامة: ١] مختلف في إثبات الألف فيه بعد اللام وفي حذفها «١»، فذكر المدّ إنما هو دلالة على إثبات تلك الألف- التي الخلاف فيها، والفائدة في ذكرها- لا على زيادة التمكين لها لأجل الهمزة، وإذا كان ذلك- ولا يكون غيره- لم يكن في ذكرهما المدّ دلالة على مدّ المنفصل.
١٢٦٢ - على أن إبراهيم بن اليزيدي قد حكى عن أبيه لا أقسم [القيامة: ١] يبين لا ويقطع الألف، ولم يذكر المدّ. وقال أبو خلاد «٢»، وأبو شعيب وأبو عمرو عن اليزيدي: لا أقسم بألف فدلّ على صحة ما قلنا.
١٢٦٣ - ومما يبين أن أبا عبد الرحمن وأبا حمدون أرادا بقولهما ممدود إثبات الألف دون زيادة مدّها، قولهما عن اليزيدي عن أبي عمرو بإثر ذلك، ولو كانت لا أقسم [القيامة: ١] بغير ألف كانت لأقسمن بالنون، فذكر [ا]«٣» الألف دون المدّ، وقال لنا محمد بن أحمد عن ابن مجاهد: إن مذهب أبي عمرو في التمييز بين المنفصل والمتصل كمذهب ابن كثير سواء «٤».
١٢٦٤ - وحدّثنا عبد العزيز بن جعفر «٥»، عن أبي طاهر عن قراءته على ابن مجاهد، في مذهب أبي عمرو: ويمدّ حرف المدّ للهمزة، فإذا كانتا من كلمتين، ولا يطول تطويلا شديدا، قال: وكذلك كنت أسمعه يقرأ.
١٢٦٥ - وأما ابن عامر فروى الحلواني: عن هشام بإسناده عنه: أنه يمدّ حرف المدّ إذا استقبلته همزة من كلمة بعده مدّا بين المدّ والقصر، لا يسرف في المد، ولا
(١) انظر اختلاف القراء فيها في النشر ٢/ ٢٨٢، السبعة/ ٦٦١. (٢) اسمه سليمان بن خلاد، وأبو شعيب هو صالح بن زياد السوسي، وأبو عمر هو حفص بن عمر الدوري. (٣) زيادة يقتضيها السياق. (٤) انظر السبعة/ ١٣٤. (٥) انظر الطريقين/ ١٣٩، ١٦٧ وإسناد كل منهما صحيح، وهما بعرض القراءة. وهنا رواية حروف.