فإن حال بين الميم وبين رأس الفاصلة حائل؛ لا، أو في، أو غيرهما. من الكلام، نحو وو أنتم لا تعلمون [النور: ١٩] وو هم لا يسمعون [الأنفال: ٢١] ولندخلنّهم فى الصّلحين [العنكبوت: ٩] وما سلككم فى سقر (٤٢)[المدثر: ٤٢] لم يضم الميم وسكّنها، ولا يراعي في الثلاثة الأمكنة طول الكلمة التي فيها الميم ولا قصرها ولا شيئا من حركتها، وسكّن بعد ذلك الميم في جميع القرآن.
١٠٩٨ - فأما الميم من قوله في البقرة: لعلّكم تتفكّرون [٢١٩]«١» وهو الأول، وفي الكهف: وزدنهم هدى [١٣]«٢»، وفي طه: إليهم قولا [٨٩]«٣»، وفي الشعراء: أين ما كنتم تعبدون [٩٢]«٤» وهو الثاني، وفي النازعات وعبس، متعا لّكم ولأنعمكم (٣٣)[٣٣][٣٢]«٥» فمضمومة في هذه الستّة مواضع؛ لأن ما بعدها فيها رأس آية في عدد أهل المدينة «٦».
١٠٩٩ - وأما الميم في قوله في المائدة: فإنّكم غلبون [٢٣]«٧»، وفي الأنعام:
قل لّست عليكم بوكيل [٦٦]«٨»، [وفي الأعراف]«٩» كما بدأكم تعودون [٢٩]«١٠»، وفي طه: إذ رأيتهم ضلّوا [٩٢]«١١»، وفي الحج:
والمراد هنا المدني الأخير، كما سيأتي في الفقرة التالية. (١) انظر جمال القراء ل ٧٥/ و. (٢) انظر الفرائد الحسان وشرحه نفائس البيان لعبد الفتاح القاضي/ ٤٢. ولم يذكر فيها السخاوي اختلافا. (٣) انظر جمال القراء ل ٧٧/ و. (٤) انظر جمال القراء ل ٧٧/ ظ. (٥) انظر جمال القراء ل ٨١/ و. (٦) أي العدد الأخير، لأنه هو الذي عد ما بعد هذه رءوس آيات، كما في جمال القراء للسخاوي في المواضع التي أشير إليها في الحواشي السابقة. (٧) انظر جمال القراء ل ٧٥/ ظ. (٨) انظر جمال القراء ل ٧٥/ ظ. (٩) زيادة يقتضيها السياق. (١٠) انظر جمال القراء ل ٧٥/ ظ. (١١) انظر جمال القراء ل ٧٧/ و.