والاختلاف: افتعالٌ مِنْ: خَلَفَهُ يَخْلُفُهُ، إذا قام بالشيء (١) بعده مقامه، فخلفوا واختلفوا، كقولهم (٢): قتلوا واقتتلوا، فعلى هذا يكون اعتراضاً، والتقدير: ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة كفاراً إلا من رحم ربك (٣) فهداه، ولايزالون مختلفين.
وقيل: هي قوله: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١١٩)}.
وقيل: يمينه وهي: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ}(٨) أي: منهما لا من أحدهما، وليس ذلك للإحاطة.
وقيل: من عصاة الجنة والناس أجمعين، فيكون للإحاطة.
{وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ} أي: نتلوا عليك من أخبارهم {مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} نسكن به فؤادك فيقوى به قلبك فتطيب به وتصبر صبرهم.
(١) في (د): (قام الشيء). (٢) في (ب): (كقوله). (٣) حصل سقط وتكرار في (ب) هنا، فجاء النص كالتالي: ( ... من رحم ربك ولذلك خلقهم ولذلك خلقهم أي للرحمة ... ). (٤) في (د): (جعلهم) بدلاً من (خلقهم). (٥) قال الثعلبي في «الكشف والبيان» (ص ١٧٧): (وقيل: (اللام) بمعنى (على)، يعني: وعلى ذلك خلقهم، كقول الرجل للرجل: أكرمتك على برِّكَ بي ولبرِّك بي). (٦) في (د): (وللاختلاف) بزيادة حرف الواو. (٧) يعني قوله تعالى: (لا فارض ولا بكر عوانٌ بين ذلك) [البقرة/٦٨]. (٨) زاد في (د): (أجمعين).