وجاء على لفظ المجهول كما جاء عُنيت بكذا وزُهيت علينا.
وقيل: كان يسوق بعضهم بعضاً ويحث بعضهم بعضاً (٢).
{وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ} قبل مجيء الملائكة كانوا يعملون السيئات (٣)، كناية عن إتيان الذكران.
وقيل: من قبل كانوا يأتون النساء في (٤) أدبارهن.
والمعنى: أَلِفُوا (٥) الفاحشة فجاهروا بها ولم يستحيوا منها.
{قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي} قيل: أراد بنات صلبه، وهما ابنتان: زعورا وريثا (٦).
وذكر المفسرون: أنه أراد أن يقي أضيافه ببناته (٧).
وقيل: أراد بنات قومه، وكل نبي أبو أمته، ومنه قراءة من قرأ:(وأزواجه أمهاتهم وهو لهم أب)(٨)[الأحزاب: ٦]، وهذا أولى لجمع البنات.
(١) انظر: «تهذيب اللغة» للأزهري (هرع) ١/ ١٤١، والواحدي في «البسيط» (ص ٢٨٣ - رسالة جامعية). (٢) سقط قوله (ويحث بعضهم بعضاً) من (د). (٣) سقط قوله (قبل مجيئ الملائكة كانوا يعملون السيئات) من (د). (٤) في (ب): (من) بدلاً من (في). (٥) في (ب): (ركبوا). (٦) هكذا عند الثعلبي (ص ١٢٢ - رسالة جامعية)، وعند الطبري ١٢/ ٤٩٦: ريثا وزُغرتا، وفي اسمهما اختلاف عند المفسرين. (٧) نقله الثعلبي (ص ١٢١ - رسالة جامعية)، وهو عند ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦٢ عن كعب وحذيفة بن اليمان، ونقله الواحدي في «البسيط» (ص ٢٨٥ - رسالة جامعية) عن ابن عباس رضي الله عنهما. (٨) في التفاسير: كالطبري ١٢/ ٥٠٤، والثعلبي (ص ١٢٢ - رسالة جامعية)، والواحدي في «البسيط» (ص ٢٨٦ - رسالة جامعية): (وهو أب لهم). وهي قراءة شاذة تروى عن ابن مسعود وأبي بن كعب. انظر: «معاني القرآن» للنحاس ٣/ ٣٦٨.