وقوله:{بِهِ عِلْمٌ} الجار متعلق بمضمر دلّ عليه العلم، كقوله: {وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (٢٠)} [يوسف: ٢٠] وأخواته (١)، وأجاز أبو علي في الحجة أن يتعلق بالمضمر في الظرف، وهو الاستقرار، كما تقول: ليس لك فيه رضى (٢).
{قِيلَ يَانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا} انزل من السفينة بسلامة وخلاص من المكاره، أي: سالماً.
وقيل: بتحية منا.
{وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ} وزيادات في نسلك حتى صار أبا البشر بعد آدم.
وروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:(سام بن نوح أبو العرب ويافث أبو الروم وحام أبو الحبش)(٣).
ولم يتصل من غيره ممن كان معه نسل، يقويه قوله: {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ (٧٧)} [الصافات: ٧٧].
وقيل: البركات هاهنا (٤): السعادة.
وقيل: النعمة الباقية.
(١) يعني الآيات التي تشبه هذه الآية، وهي منقولة عن كتاب «الحجة» لأبي علي الفارسي، وساق هناك عددا منها، كقوله تعالى: (وإني لكما لمن الناصحين) [الأعراف/٢١]، وقوله تعالى: (وأنا على ذلكم من الشاهدين) [الأنبياء/٥٦]. انظر: «الحجة» لأبي علي الفارسي ٤/ ٣٤٣. (٢) قال السمين الحلبي ٦/ ٣٣٨ بعد أن حكى هذا القول عن الفارسي: (وفيه نظر). (٣) أخرجه الترمذي (٣٢٣١) وأحمد (٢٠٠٩٩) وضعفه الشيخ الألباني. (٤) في (ب): (البركات هنا).