للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وباطنهم على خلاف ذلك.

{اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ} من الخير والشر، لست مأخوذاً به.

{إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٣١)} إن قلت من هذه شيئا.

{قَالُوا يَانُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا} خاصمتنا، والجدال: فتل (١) الخصم عن رأيه بالحجاج (٢).

الكلبي: دعوتنا (٣).

وقيل: وعظتنا.

{فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا} أتيت بأنواع الجدال وفنونه.

وقيل: أطلت الجدال.

الكلبي: فأكثرت الدعوة (٤).

وقيل: فأكثرت الوعظ فما صحت لنا دعواك.

{فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} من العذاب {إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٣٢)} في وعيدك.

{قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ} أي: العذاب {إِنْ شَاءَ} عاجلاً أو آجلاً.

{وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (٣٣)} لم تقدروا على الهرب منه.

وقيل: لا تفوتون.

{وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي} دعائي {إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ} يضلكم، أي: إرادة الله فوق كل إرادة.

وهذا شرط دخل على شرط فيكون الثاني مقدماً في الحكم، تقديره: إن كان الله


(١) الفتل: بمعنى الصرف. انظر: «اللسان» (فتل).
(٢) في (ب): (بالجدال).
(٣) ذكره أبو الليث السمرقندي ٢/ ١٤٨ عن الكلبي، وله بقية سيأتي بها المصنف قريباً.
(٤) ذكره أبو الليث السمرقندي ٢/ ١٤٨ كما ذكرت في الهامش السابق.

<<  <   >  >>