{فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (٨٠)} أي (١): إن كنتم لابدّ ملقين.
{فَلَمَّا أَلْقَوْا} أي: حبالهم وعصيّهم.
{قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ} أي الذي جئتم به السّحر (٢) لا ما قلتم فيه إنّه سحر. ومن قرأ:(آلسِّحْرُ) بالاستفهام (٣)، تكون {مَا} للاستفهام و (آلسّحر) بدل منه و {جِئْتُمْ} الخبر. وإن شئت جعلت من (السِّحْرُ) مبتدأً وأضمرت له خبراً تقديرُه: آلسِّحْرُ جئتم به.
قوله:{إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ} يظهر للنّاس بطلانه ويجعله هباء منثوراً.
{وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ} ما أتى به موسى، أي: يثبّت ما جئت به (٤) ويبين للنّاس صحّته وينصره عليكم فتصيروا (٥) مغلوبين.
{بِكَلِمَاتِهِ} بأمره، وقيل: بوعده موسى، وقيل: بحكمه في اللّوح المحفوظ.
{وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (٨٢)} ذلك.
{فَمَا آمَنَ لِمُوسَى} أي بموسى. وقيل: لأجل موسى (٦).
{إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ} قوم موسى، وقيل: من (٧) قوم فرعون، يريد القبط، والذّرّيّة: الأولاد (٨) والشّبّان من القوم.
(١) سقطت (أي) من (أ). (٢) سقط قوله (أي الذي جئتم به السحر) من (د). (٣) في (ب): (بالألف). وقد قرأ أبو جعفر وأبو عمرو (ما جئتم به آلسِّحْرُ) بقطع الألف ومدّه على الاستفهام، وقرأ باقي العشرة (به السِّحْرُ) موصولة. انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ٢٠١). (٤) في (د): (ما جاء به). (٥) في (ب): (فتصيرون). (٦) في (د): (فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه قوم موسى) فحصل فيها سقط. (٧) سقطت (من) من (ب). (٨) في (ب): (الأولى).