للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ} مطر هو سببٌ للنّبات وفيه معاش الحيوان.

{فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ} من الرّزق. وقيل: ممّا أنزل.

{حَرَامًا وَحَلَالًا} يعني قوله: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا} [الأنعام: ١٣٦] (١)، وقوله: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ} الآية [المائدة: ١٠٣].

{قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ} فيه وأمركم به.

{أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (٥٩)} تكذبون.

{وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ} أي: ينسبون ذلك إليه، هذا تهديد، أي: لا يظنّوا لأنفسهم خيراً {يَوْمَ الْقِيَامَةِ}.

وقيل: أيحسبون أن يصفح عنهم، كلاّ.

{إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ} بتأخير العذاب، وبما أنزل من الرّزق، ووسّع على العباد.

{وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ} أي النّاس.

{لَا يَشْكُرُونَ (٦٠)} الله على نعمه.

{وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ} في حالٍ وأمرٍ من أمورك.

الزّجّاج: العبادة (٢). وقيل: الشّأن كلُّ أمر قُدِّر، تقول: شأنتُ زيداً أشأنه: قصدته، واشأن شأنك: اعمل عملك.

{وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ} أي من الشّأن، وقيل: من الله، وقيل: من القرآن، أي: بعضاً منه.

{وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ} عمّم الخطاب.

{إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ} أي: شهداء، وقيل: حاضرين، فيكون على بمعنى مع، ومعنى {تُفِيضُونَ} تخوضون وتنتشرون في الحديث، وقيل: تندفعون في تكذيب العذاب.

قوله (٣) {فِيهِ} في العمل، وقيل: في القرآن.

{وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ} لا يغيب عن علمه.

{مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ} وزن نملة صغيرة، وقيل: الذّرّة: الهباء (٤).


(١) من قوله (وأنعام نصيبا) بدأت نسخة (د) بعد انتهاء السقط الذي أشرت إليه قبل صفحات قليلة.
(٢) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٣/ ٢٦.
(٣) سقطت كلمة (قوله) من (أ) وهي في (ب) و (د).
(٤) الهباءة: هي ما يرى في ضوء الشمس كغبار دقيق جداً.
انظر: «التحرير والتنوير» ١١/ ٢١٤.

<<  <   >  >>