للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الجيوش، فلما هزم الكفار خرج إلى الشام.

{وَلَيَحْلِفُنَّ} بالله كاذبين (١)، يعني: بناة المسجد.

{إِنْ أَرَدْنَا} ببناء هذا المسجد.

{إِلَّا الْحُسْنَى} الخلة الحسنى.

{وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٠٧)} في حلفهم.

{لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا} للصلاة.

{لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى} بناه المتقون على تقوى الله وطاعته.

الجمهور على أنه: مسجد قباء, وقيل: هو مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- , وروي أن رجلين تماريا فيه، فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (هو مسجدي هذا) (٢).

{مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} من حين بني، والقياس: مذ (٣)، وعنه (٤) جوابان:

أحدهما: أن {مِنْ} عامٌّ في الزمان والمكان وغيرهما.

والثاني: أن التقدير: من تأسيس أول (٥) يوم، وأنشد قول الشاعر لعموم مِنْ (٦):

لِمَنِ الدِّيارُ بِقُنَّةِ الحِجْر ... أَقْوينَ من حِجَجٍ ومن شَهْر (٧)


(١) في (د): (كاذبا).
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه (١٣٩٨) وأحمد (١١٠٤٦) والطبري ١١/ ٦٨٦ وغيرهم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(٣) لكون (مذ) من حروف الجر المختصة بالزمان.
انظر: «المعجم المفصل في النحو العربي» ٢/ ٩٦٠.
(٤) في (ب): (وفيه).
(٥) في (د): ( ... تأسيس يوم يوم ... ).
(٦) قوله (لعموم من) لم يرد في (ب).
والقائل هو زهير بن أبي سلمى كما في «البسيط» للواحدي (ص ٧٣٣ - رسالة جامعية)، و «زاد المسير» ٣/ ٥٠٠، و «خزانة الأدب» ٩/ ٤٣٩.
(٧) في (ب): (من دهر).
وهذه إحدى الروايات في البيت كما في «خزانة الأدب» ٩/ ٤٤٣.

<<  <   >  >>