للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ} أهلكوا بالحر والنار يوم الظُّلَّة.

{وَالْمُؤْتَفِكَاتِ} وهي قريات قوم لوط (١) أهلكت فجعل (٢) عاليها

سافلها وأمطرها حجارة من سجيل، والمعنى: ائتفكت بهم، أي: انقلبت (٣) , وقيل: المؤتفكات: عام في كل من هلك.

مقاتل (٤): المؤتفكات: المكذبات.

{أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} يعني: الكل, وقيل: يعود إلى أهل المؤتفكات، أي: أتاهم رسول بعد رسول، والأول هو الوجه.

{فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ} بإهلاكهم.

{وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٧٠)} بالكفر وتكذيب الرسل.

{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} في التعاضد والتناصر.

{يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ} بالإيمان والطاعة.

{وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} الشرك والمعصية.

{وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ} يريد إذا صاروا إليه.

{إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ} لا يمتنع عليه شيء.

{حَكِيمٌ (٧١)} يضع الشيء موضعه.

{وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً} طاهرة (٥) يطيب فيها العيش.

{فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ} الحسن: قال: سألت أبا هريرة وعمران بن حصين رضي الله عنهما عن قوله: {وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً} فقالا: على الخبير سقطت، سألنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-


(١) في (ب): (قوم نوح).
(٢) ف (أ): (فجعلها).
(٣) هناك زيادة في (أ) بعد قوله (انقلبت) وهي (وقيل انقلبت) ولا معنى لها، ولم ترد في (ب).
(٤) في (أ): (مقابل).
وقول مقاتل هذا مذكور في تفسيره ٢/ ١٨١.
(٥) في (أ): (ظاهرة).

<<  <   >  >>