{لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ} في سبب النزول: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما خرج ضرب (١) عسكره على ثنية الوداع, وضرب عبدالله بن أُبيّ عسكره على ذي جُدَّه (٢) أسفل من ثنية الوداع ولم يكن بأقل العسكرين، فلما سار النبي -صلى الله عليه وسلم- تخلف عنه عبدالله بن أبي بن سلول فيمن تخلف من المنافقين وأهل الريب، فأنزل الله يعزي نبيه {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ} أي: في جملتكم (٣).
{وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ} من يقبل قولهم, وقيل: يخبرونهم بأخباركم وهم منافقون, وقيل: عيون لهم وهم مؤمنون.
(١) في (ب): (ضربوا). (٢) هكذا في (أ) وعند الواحدي، أما الطبري وابن هشام فعندهما حِدَه، أما نسخة (ب) فجاءت مهملة. (٣) أخرجه الطبري ١١/ ٤٨٩ - ٤٩٠، وذكره الواحدي في «أسباب النزول» (ص ٤١٥)، وأورده ابن هشام في «السيرة» ٤/ ٢٢١ عن ابن إسحاق. (٤) انتقل نظر الناسخ لنسخة (ب) في هذا المكان، فكان النص عنده: ( .. السير بينكم بالنميمة ... ) فحصل سقط في النسخة.