وقيل: أغنياء وفقراء, وقيل: مشاغيل وغير مشاغيل, وقيل: ذا ضيعة وغير ذي ضيعة (٣).
ابن عيسى: خفة اليقين وثقل اليقين (٤).
وقيل: خفافاً إلى الطاعة وثقالاً عن المخالفة.
{وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ} من تركه, وقيل: ليس الخير هاهنا للتفضيل.
{إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤١)} شرط جزاءه مقدر، أي: إن كنتم تعلمون كون ذلك خيراً فبادروا إليه, ثم نسخ بقوله {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ} الآية [التوبة: ٩١](٥).
{لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا} هذه الآية نزلت في المتخلفين عن غزوة تبوك من المنافقين (٦)، أي: لو كان المدعو إليه شيئاً من منافع الدنيا.
والعَرَض: ما يحدث من المنافع قريباً، أي: قريب المتناول سهل المأخذ.
(١) انظر: «معاني القرآن» للفراء ١/ ٤٣٩. (٢) نقله الماوردي ٢/ ٣٦٥ عن جويبر. (٣) في (أ) كأن رسمها: (صنعة). (٤) الذي عند الماوردي ٢/ ٣٦٦ عن علي بن عيسى أنه: خفة البعير وثقله، بينما نقل أبو حيان ٥/ ٤٦ عن علي بن عيسى: هو من خفة اليقين وثقله عند الكراهة. (٥) قال القرطبي ٨/ ١٥٠: (واختلف في هذه الآية، فقيل إنها منسوخة بقوله تعالى: (ليس على الضعفاء ولا على المرضى) وقيل: الناسخ لها قوله (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة) والصحيح أنها ليست بمنسوخة) ثم ساق عدداً من المرويات في جهاد الصحابة والتابعين امتثالاً للآية. (٦) انظر: «أسباب النزول» للواحدي (ص ٤١٤).