{ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ} يجوز أن يكون معنى في كل مرة: في كل معاهدة، ويجوز أن يكون في كل مرة: عند كل فتنة وخصومة.
{وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ (٥٦)} الله في نقض العهد , وقيل: لا يتقون أن ينصرَ اللهُ المؤمنينَ فيقتلونهم (١).
{فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ} تظفر بهم وتجدهم، وأصله أخذ الشيء بسرعة، قاله المفضل (٢).
ورجل ثقف: سريع العمل.
{فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ} فنكل بهم (٣) مَنْ وراءهم، أي: من سواهم , وقيل: أنجز (٤) فيهم القتل حتى يهابك غيرهم من الكفار , وقيل: غيرهم من ناقضي العهد.
وأصله التفريق، مِنْ: شرد البعير، وكذلك معجماً، وقرئ به في (٥) الشواذ (٦)، وقيل: التشريد: التخويف الذي لا يبقى معه القرار، أي: لا ترض منهم إلا الإيمان أوالسيف.
{عَلَى سَوَاءٍ} لتكون أنت وهم في الخوف على سواء مستوين (٩) فيه.
(١) في (أ): (فيقتلوهم). (٢) سبق أن ذكرت «ص ١١٤» أنه المفضل بن سلمة، ولم يذكر الكرماني اسمه كاملاً في جميع المواضع التي نقل عنه فيها. (٣) في (ب): (به). (٤) رسم الكلمة في (ب): يحتمل أن يكون (أثخن). (٥) في (ب): (من الشواذ). (٦) هذه قراءة ابن مسعود والأعمش، بإعجام حرف الدال من (شرد) فتصبح (شرذ). انظر: «مختصر الشواذ» لابن خالويه (ص ٥٠) و «المحتسب» لابن جني ١/ ٢٨٠. (٧) في (أ): (ألق إليهم واطرح إليهم). (٨) في (ب): (إليهم). (٩) في (أ): (مستورين فيه).