{وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا} قلل الله الأعداء في أعين المؤمنين ساعة اللقاء حتى روي أن ابن مسعود رضي الله عنه قال: لقد قللوا في أعيننا يوم بدر حتى قلت لرجل إلى جنبي: تراهم سبعين؟ قال أراهم مائة، فأسرنا رجلاً فقلنا له: كم كنتم؟ قال: ألفاً (٢).
{وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ} وقلل المؤمنين في أعين الكافرين حتى قال أبو جهل (٣): إن محمداً وأصحابه أَكَلَةُ رأس (٤).
ولم يكثر المؤمنين في أعين الكفار ليثبت الكفار فيقتلهم المؤمنون أو يأسروهم
(١) في (أ): (وهذا أظهر، لأن المنام موضع النوم). (٢) أخرجه الطبري ١١/ ٢١١ وابن أبي حاتم ٥/ ١٧١٠ (٩١٢٧). (٣) في (ب): (أبو جهل وأصحابه). (٤) انظر: «الكشف والبيان» للثعلبي ٤/ ٣٦٣. وجاء في «لسان العرب» (أكل): (يقال: ماهم إلا أَكَلَةُ رأس، أي قليل، قَدْرُ ما يشبعهم رأسٌ واحد).