للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤)} فيجازيكم وفق أعمالكم.

{وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} الفتنة: البلية والامتحان والاختبار الذي يظهر باطن (١) أمر الناس فيستحق عليه الجزاء.

والمراد به (٢) هاهنا عند المفسرين: إقرار المنكر، أي: لا تقروا المنكر بين أظهركم فيعمكم بالعذاب.

وقيل: اتقوا أن يبتلى الظالمون (٣) بنقمة من الله.

ابن مسعود رضي الله عنه: الفتنة: الأموال والأولاد، يقويه قوله {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [التغابن: ١٥] (٤).

الحسن: هي التي بلي بها الناس يوم الجمل (٥).

وقيل: ظهور البدع.

{لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا} أي: الفتنة.

وقيل: عقوبة الفتنة، أي: يتعدى ضررها إلى غير الظالمين فيكون للظالمين جزاء على ذنبهم (٦) ويكون للصالحين امتحاناً يثابون عليه.

وقيل: {لَا تُصِيبَنَّ} نهي والضمير فيه للفتنة، من باب قولهم: لا أُرَيَنَّك هاهنا، أي: لا تفعلوا ما تفتنوا به.


(١) في (ب): (يظهر به باطن).
(٢) سقطت (به) من (أ).
(٣) النص في (ب): ( ... أن يبتلى من القرآن الظالمون بنقمة من الله). ولم أعرف وجه إدخال (من القرآن) في النص.
(٤) أخرجه الطبري ١١/ ١١٥ - ١١٦ وابن أبي حاتم ٥/ ١٦٨٥ (٨٩٨٤).
(٥) أخرجه الطبري ١١/ ١١٣ - ١١٤.
(٦) في (ب): (ذنوبهم).

<<  <   >  >>