للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{إِذْ رَمَيْتَ} من يدك (١).

{وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} فلا اعتداد لرميك.

وقيل: وما رميت قلوب المشركين إذ رميت وجوههم بالحصباء ولكن الله رمى رمي الإصابة (٢).

وقيل: {وَمَا رَمَيْتَ}: ما ظفرت، {وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} أظفرك، من قول العرب: رمى الله لك، أي: نصرك.

{وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا} ليسدي إليهم وينصرهم وينعم عليهم.

تقول: أبلاه (٣): إذا أنعم عليه، وبلاه: امتحنه.

والبلاء: يستعمل للخير والشر فقيده بقوله {حَسَنًا}، وتقديره: وليبلي المؤمنين فَعَلَ ما فَعَل.

{إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٧)}.

{ذَلِكُمْ} أي: فعل الله ذلك الذي شاهدتموه، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي: الأمر ذلكم.

{وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (١٨)} مضعف كيد الكافرين بإبطال حيلهم وإلقاء الرعب في قلوبهم وتفريق كلمتهم ونقض ما أبرموا.

{إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ} إن تستنصروا فقد جاءكم نصر الله, وقيل: إن تستقضوا فقد جاءكم قضاء الله، الخطاب للكفار حيث قالوا: اللهم افتح بيننا


(١) في (ب): (من ربك).
(٢) سقط هذا القول كله من (ب) فجاء النص فيها: ( .. فلا اعتداد لرميك وقيل ما رميت ما ظفرت .. ).
(٣) في (ب): (أبلاه الله).

<<  <   >  >>